فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82751 من 466147

69 -ولما دعت اليهود معاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر من دين الإِسلام إلى دين اليهودية .. نزلت هذه الآية: {وَدَّت} ؛ أي: أحبَّت وتمنَّت {طَائِفَةٌ} ؛ أي: جماعة {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} وهم أحبارهم ورؤساؤهم كعب بن الأشرف وأصحابه {لَوْ يُضِلُّونَكُمْ} ؛ أي: وَدَّوا أن يضلوكم عن دينكم الإِسلام ويوقعوكم في الضلال بإلقاء الشبهات التي تشككم في دينكم، وتردكم إلى ما كنتم عليه أولًا من الكفر. {و} الحال أنهم {ما يضلون} عن دين الإِسلام {إِلَّا أَنْفُسَهُمْ} ، أو أمثالهم، وما يعودُ وبالُ الإضلال إلا عليهم؛ لأن العذاب يضاعف لهم بضلالهم وإضلالهم، فالمؤمنون لا يقبلون قولهم، فيحصل عليهم الإثم بتمنيهم إضلال المؤمنين، وهم صاروا خائبين عن مرادهم؛ حيث اعتقدوا شيئًا، وظهر لهم أن الأمر بخلاف ما قصدوه. {وَمَا يَشْعُرُونَ} ؛ أي: ما يعلمون أن هذا التمني يضرهم ولا يضر المؤمنين؛ لأن العذاب يضاعف لهم بسبب ضلالهم،

وتمني إضلال المسلمين، وفي نفي الشعور عنهم نهاية الذم والاحتقار لهم.

70 - {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} ؛ أي: يا معشر اليهود والنصارى {لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} ؛ أي: لأيِّ سبب تنكرون وتجحدون بآيات الله الورادة في التوراة والإنجيل، من البشارة بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، والإخبار بأن الدين هو الإِسلام، وبأن إبراهيم كان حنيفًا مسلمًا {وَأَنْتُمْ} ؛ أي: والحال أنكم {تَشْهَدُونَ} وتعترفون صحتها إذا خلا بعضكم ببعض، وتنكرون اشتمال التوراة والإنجيل على الآيات الدالة على نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - عند حضور عوامكم، وعند حضور المسلمين.

أو المعنى: لِمَ تكفرون بالقرآن، فإنكم تنكرون عند العوام كونه معجزًا، وأنتم تشهدون بقلوبكم وعقولكم كونه معجزًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت