فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78029 من 466147

روى محمد بن الفرات، عن سعيد بن أوس، أنه قال: أسر المشركون رجلا من المسلمين فسألوه: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة وبضعة عشر. قال: ما كنا نراكم إلا تُضْعِفُون علينا - وأرادوا أنهم كانوا ألفا وتسعمائة وهو المراد من (يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ) .

وقد يقال: إن هذه الآية تناقض آية الأنفال التي تقول:"وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِم". فإن تلك الآية تقتضي أن كلا من الفريقين قُلِّل في أعين الآخر، وهذه الآية تقتضي أن المسلمين ضاعفهم الله في أعين الكافرين؟ والحق ألا تناقض بينهما، إذ المراد بآية الأنفال"وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ"أيها المؤمنون"إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا"إنما كانت هذه الرؤية قبل الالتحام لتقدموا عليهم"وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهم"ليقدموا عليكم. ولا يجبنوا عن القتال، فلما التحم الفريقان، أرى الله المشركين المسلمين مثلين، فكثر عدد المسلمين في أعين الكفار، ليهابوهم وتتزلزل أقدامهم، فيفشلوا وينهزموا، وكان عدد المسلمين الحقيقي في بدر، ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا، وعددُ المشركين الحقيقي تسعمائة وخمسين رجلا.

(وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَاءُ) :

والله يقوي بنصره وبعونه من يشاء من عباده. فالنصر والظفر، إنما يحصلان بتأييد الله ونصره، لا بكثرة العدد، ولا بقوة الشوكة، ولا بقوة السلاح: وقد تقف بعض العقبات في طريق النصر، ولكن العاقبة دائمًا للمتقين.

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُولِي الْأَبْصَارِ) :

الإشارة إلى ما ذكر من رؤية القليل كثيرًا، المستتبعة لغلبة القليل وعديم العدة على الكثير وافر العتاد والسلاح. والعبرة: الاعتبار والاتعاظ، وأُولوا الأبصار: أصحاب البصائر أي العقول كما يقال لفلان بَصَرٌ بهذا الأمر، أي علم ومعرفة.

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) }

المفردات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت