فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66670 من 466147

وجاء إبراهيم عليه السلام يمتار فقال له: من ربك وإلهك ؟ قال إبراهيم: ربي الذي يحيي ويميت ؛ فلما سمعها نمروذ قال: أنا أُحيي وأُميت ؛ فعارضه إبراهيم بأمر الشمس فبُهِتَ الذي كفر ، وقال لا تَمِيروه ؛ فرجع إبراهيم إلى أهله دون شيء فمرّ على كَثِيبِ رملٍ كالدقيق فقال فِي نفسه: لو ملأت غِرَارتيّ من هذا فإذا دخلت به فرح الصبيان حتى أُنظر لهم ، فذهب بذلك فلما بلغ منزله فرح الصبيان وجعلوا يلعبون فوق الغِرارتين ونام هو من الإعْيَاء ؛ فقالت امرأته: لو صنعتُ له طعاماً يجده حاضراً إذا انتبه ، ففتحت إحدى الغرارتين فوجدت أحسن ما يكون من الحُوَّارَى فخبزتْه ، فلما قام وضعته بين يديه فقال: من أين هذا ؟ فقالت: من الدقيق الذي سُقتَ.

فعلم إبراهيم أن الله تعالى يسر لهم ذلك.

قلت: وذكر أبو بكر بن أبي شيبة عن أبي صالح قال: انطلق إبراهيم النبيّ عليه السلام يمتار فلم يقدر على الطعام ، فمرّ بسِهْلَة حمراء فأخذ منها ثم رجع إلى أهله فقالوا: ما هذا ؟ فقال: حنطة حمراء ؛ ففتحوها فوجدوها حنطة حمراء ، قال: وكان إذا زرع منها شيئاً جاء سنبله من أصلها إلى فرعها حَبّاً متراكباً.

وقال الرّبيع وغيره فِي هذا القصص: إن النمروذ لما قال أنا أُحيي وأُميت أحضر رجلين فقتل أحدهما وأرسل الآخر فقال: قد أحييت هذا وأمت هذا ؛ فلما ردّ عليه بأمر الشمس بُهِتَ.

وروي فِي الخبر: أن الله تعالى قال: وعزَّتي وجلالي لا تقوم الساعة حتى آتي بالشمس من المغرب ليعلم أني أنا القادر على ذلك.

ثم أمر نمروذ بإبراهيم فأُلقِيَ فِي النار ، وهكذا عادة الجبابرة فإنهم إذا عورضوا بشيء وعجزوا عن الحجة اشتغلوا بالعقوبة ، فأنجاه الله من النار ، على ما يأتي.

وقال السدي: إنه لما خرج إبراهيم من النار أدخلوه على الملك ولم يكن قبل ذلك دخل عليه فكلمه وقال له: من ربك ؟ فقال: ربي الذي يحيي ويميت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت