فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66548 من 466147

وحين يصل الاختلاف إلى هذا المدى ، فيكون اختلاف كفر وإيمان ، يتعين القتال. يتعين لدفع الناس بعضهم ببعض. دفع الكفر بالإيمان. والضلال بالهدى ، والشر بالخير. فالأرض لا تصلح بالكفر والضلال والشر. ولا يكفي أن يقول قوم: إنهم أتباع أنبياء إذا وصل الاختلاف بينهم إلى حد الكفر والإيمان. وهذه هي الحالة التي كانت تواجهها الجماعة المسلمة فِي المدينة يوم نزل هذا النص.. كان المشركون فِي مكة يزعمون أنهم على ملة إبراهيم! وكان اليهود فِي المدينة يزعمون أنهم على دين موسى. كما كان النصارى يزعمون أنهم على دين عيسى.. ولكن كل فرقة من هؤلاء كانت قد بعدت بعداً كبيراً عن أصل دينها ، وعن رسالة نبيها. وانحرفت إلى المدى الذي ينطبق عليه وصف الكفر. وكان المسلمون عند نزول هذا النص يقاتلون المشركين من العرب. كما كانوا على وشك أن يوجهوا إلى قتال الكفار من أهل الكتاب. ومن ثم جاء هذا النص يقرر أن الاقتتال بين المختلفين على العقيدة إلى هذا الحد ، هو من مشيئة الله وبإذنه:

{ولو شاء الله ما اقتتلوا} ..

ولكنه شاء. شاء ليدفع الكفر بالإيمان ؛ وليقر فِي الأرض حقيقة العقيدة الصحيحة الواحدة التي جاء بها الرسل جميعاً فانحرف عنها المنحرفون. وقد علم الله أن الضلال لا يقف سلبياً جامداً ، إنما هو ذو طبيعة شريرة. فلا بد أن يعتدي ، ولا بد أن يحاول إضلال المهتدين ، ولا بد أن يريد العوج ويحارب الاستقامة.

فلا بد من قتاله لتستقيم الأمور.

{ولكن الله يفعل ما يريد} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت