فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66472 من 466147

أي عبدك يا سيدي طال بحاجة ، فهي تستعمل فِي معان مترابطة ؛ لأننا قلنا:"ولي"تعني القريب ، فإذا كان العبد فِي حاجة إلى شيء فمن أول من ينصره ؟ سيده ، وإذا نادى السيد ، فمن أول مجيب له ؟ إنه خادمه ، إذن فيطلق على السيد ويطلق على العبد ، ويطلق على الوالي ،"الله ولي الذين آمنوا". وقوله الحق:"الذين آمنوا"يعني جماعة فيها أفراد كثيرة ، كأنه يريد من الذين آمنوا أن يجعلوا إيمانهم شيئا واحداً ، وليسوا متعددين ، أو أن ولاية الله لكل فرد على حدة تكون ولاية لجميع المؤمنين ، وما داموا مؤمنين فلا تضارب فِي الولايات ؛ لأنهم كلهم صادرون وفاعلون عن إيمان واحد ، ومنهج واحد ، وعن قول واحد ، وعن فعل واحد ، وعن حركة واحدة.

وكيف يكون"الله ولي الذين آمنوا"؟ إنه وليهم أي ناصرهم. ومحبهم ومجيبهم ومعينهم ، هو وليهم بما أوضح لهم من الأدلة أو أنه لفتنا إلى الأدلة ؟ وتلك هي ولاية من ولايات الله. فقبل أن نؤمن أوجد لنا الأدلة ، وعندما آمنا والانا بالمعونة ، وإن حاربنا خصومنا يكن معنا ، وبعد ذلك تستمر الولاية إلى أن يعطينا الجزاء الأوفى فِي الآخرة ، إذن فهو ولي فِي كل المراحل ، بالأدلة قبل الإيمان ولي. ومع الإيمان استصحاباً يكون ناصرنا على خصومنا وخصومه. وفي الآخرة هو ولينا بالمحبة والعطاء ويعطينا عطاء غير محدود ، إذن فولايته لا تنتهي.

"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور"إنه سبحانه يخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان ؛ لأن الظلمات عادة تنطمس فيها المرائي ، فلا يمكن أن ترى شيئا إلا إذا كان هناك ضوء يبعث لك من المرئي أي أشعة تصل إليك ، فإن كانت هناك ظلمة فمعنى ذلك أنه لا يأتي من الأشياء أشعة فلا تراها ، وعندما يأتي النور فأنت تستبين الأشياء ، هذه فِي الأمور المحسة ؛ وكذلك فِي مسائل القيم ،"يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت