فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66469 من 466147

هَذَا الْمَعْنَى هُوَ عَيْنُ وِلَايَةِ الْكَافِرِينَ لِلشَّيْطَانِ أَوْ لِلطَّاغُوتِ كَمَا قَالَ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى [39: 3] وَلَا يُقَالُ: إِنَّ هَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُسَمَّى بِالطَّاغُوتِ بَعْضُ مَنِ اتَّخَذَ وَلِيًّا بِهَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ كَعِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَإِنَّ الَّذِينَ اعْتَقَدُوا هَذِهِ الْوِلَايَةَ لِعِيسَى وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّالِحِينَ لَمْ يَتَّبِعُوهُمْ فِي ذَلِكَ، وَإِنَّمَا اتَّبَعُوا وَحْيَ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَوَسَاوِسِهِمْ، فَهُمْ طَاغُوتُهُمْ كَمَا قَالَ: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ [6: 121] الْآيَةَ وَقَالَ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا [6: 112] وَإِنَّ بَعْضَهُمْ لِيَتَبَرَّأُ مِنْ بَعْضٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا عُلِمَ مِنَ الْآيَاتِ الْأُخْرَى، وَمِنْ هَذَا التَّقْدِيرِ تَعْلَمُ أَنَّ الْقُرْآنَ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ أَسْنَدَ وِلَايَةَ اللهِ الْخَاصَّةِ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ يُنْسَبُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَدْ أَوْغَلَ بَعْضُ مُتَّخِذِي الْأَوْلِيَاءِ فِي دُعَاءِ أَوْلِيَائِهِمْ وَمُطَالَبَتِهِمْ بِمَا لَا يُطْلَبُ إِلَّا مِنَ اللهِ - تَعَالَى - حَتَّى صَارَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ وَيَكْتُبُ أَنَّ فُلَانًا الْوَلِيَّ يُمِيتُ وَيُحْيِي وَيُسْعِدُ وَيُشْقِي وَيُفْقِرُ وَيُغْنِي، فَعَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ بِهَدْيِ الْقُرْآنِ وَلَا يَغُرَّنَّكَ تَأْوِيلُ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 3 صـ 30 - 38}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت