فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66320 من 466147

وقال ابن عثيمين:"أنا أوافق على أنه ليس عندنا أهل ذمة، لأن أهل الذمة هم الذين يخضعون لأحكام الإسلام، ويؤدون الجزية وهذا مفقود من زمان طويل، ولكن لدينا معاهدون ومستأمنون ومعاهدون معاهدة عامة ومعاهدة خاصة فمن قدم إلى بلادنا من الكفار لعمل أو تجارة وسمح له بذلك فهو إما معاهد أو مستأمن لا يجوز الاعتداء عليه، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"من قتل معاهدًا لم يرح رائحة الجنة" (2) فنحن مسلمون مستسلمون لأمر الله -عز وجل- محترمون لما اقتضى الإسلام احترامه من أهل العهد والأمان، فمن أخل بذلك فقد أساء للإسلام وأظهره للناس بمظهر الإرهاب والغدر والخيانة، ومن التزم أحكام الإسلام واحترم العهود والمواثيق فهذا هو الذي يرجى خيره وفلاحه".

فهؤلاء ومن على شاكلتهم مستأمنون لا يجوز قتالهم ولا التعرض لهم أو أذيتهم.

الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين:

جعل الإسلام في شريعته الغراء حقوقًا واجبة للمستأمنين يجب الوفاء بها وأداؤها تجاههم، وأرشد المسلمين إلى كيفية التعامل معهم، كما أوجب عليهم حقوقًا تجاه المسلمين الذين أمنوهم في ديارهم. فمن تلك الحقوق الواجبة على المسلمين تجاههم:

1 -العدل معهم وعدم التعدي عليهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم؛ بل ولا يجوز ترويعهم وإخافتهم، ويعاملون بالعدل والقسط.

قاد تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

قال البيضاوي:"لا يحملنكم شدة بغضكم للمشركين على ترك العدل فيهم، فتعتدوا عليهم بارتكاب ما لا يحل، كقذف وقتل نساء وصبية ونقض عهد تشفيًّا مما في قلوبكم: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} ، أي: العدل أقرب للتقوى، صرَّح لهم بالأمر بالعدل، وبيَّن أنَّه بمكانٍ من التقوى بعدما نَهاهم عن الجور، وبيَّن أنَّه مقتضى الهوى، وإذا كان هذا العدل مع الكفار فما ظنك بالعدل مع المؤمنين؟".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت