فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66297 من 466147

أما الشريعة الإسلامية فهي شريعة الله وقانون السماء، الذي لا تبديل لكلماته، ولا جور في أحكامه، ولا يتم الإيمان إلا بطاعته، والرضا به. قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب: 36) .

ولهذا يحرص كل مسلم يتمسك بدينه على تنفيذ أحكام هذه الشريعة ووصاياها؛ ليرضي ربه

وينال ثوابه، لا يمنعه من ذلك عواطف القرابة والمودة، ولا مشاعر العداوة والشنآن. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المائدة: 8) .

واجبات أهل الذمة

تلك هي حقوق المواطنين من غير المسلمين في المجتمع الإسلامي، وهذه هي ضمانات الوفاء بتلك الحقوق، فما هي الواجبات التي فرضها عليهم الإسلام في مقابل التمتع بتلك الحقوق، فمن المقرر أن كل حق يقابله واجب؟

والواجب أن هؤلاء المواطنين أهل الذمة تنحصر واجباتهم في أمور معدودة هي:

1 -أداء الجزية والخراج والضريبة التجارية، وهذه هي واجباتهم المالية.

2 -التزام أحكام القانون الإسلامي في المعاملات المدنية ونحوها.

3 -احترام شعائر المسلمين ومشاعرهم.

الجزية والخراج:

أما الجزية فهي ضريبة سنوية على الرؤوس، تتمثل في مقدار زهيد من المال يفرض على الرجال البالغين القادرين على حسب ثرواتهم، أما الفقراء فمعفون منها إعفاء تامًّا. قال تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} (الطلاق: 7) ، وليس للجزية حد معين، وإنما ترجع إلى تقدير الإمام الذي عليه أن يراعي طاقات الدافعين ولا يرهقهم، كما عليه أن يرعى المصلحة العامة للأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت