5 -ومنها: أن ظاهر الآية الكريمة أنه إذا خلا بها، ولم يمسها لم يكن عليه إلا المتعة؛ لكن الصحابة ألحقوا الخلوة بها بالمسيس في وجوب العدة؛ وقياس ذلك وجوب مهر المثل إذا خلا بها، ولم يسم لها صداقاً -
6 -ومنها: أن العبرة في المتعة حالُ الزوج: إن كان موسراً فعليه قدره؛ وإن كان معسراً فعليه قدره؛ لقوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} -
7 -ومنها: امتناع التكليف بما لا يطاق؛ لقوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} ؛ وهذه القاعدة دل عليها القرآن في عدة مواضع؛ منها قوله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} [البقرة: 286] -
8 -ومنها: مراعاة الأحوال في الأحكام؛ فيثبت في كل حال ما يناسبها؛ لقوله تعالى: {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} -
9 -ومنها: أن للعرف اعتباراً شرعياً؛ لقوله تعالى: {متاعاً بالمعروف} -
10 -ومنها: أن الحق إما أن يكون في الأخبار، أو يكون في الأحكام؛ فإن كان في الأخبار فهو الصدق؛ وإن كان في
الأحكام فهو العدل؛ وقد يجمع بين العدل وبين الصدق، فيحمل الصدق على الخبر؛ والعدل على الأحكام، مثل قوله تعالى: {وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلًا} [الأنعام: 115] -
القرآن
(وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (البقرة: 237)
التفسير:
{237} قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} ؛ وفي قراءة: «تماسوهن» ، وسبق توجيههما، ومعناهما -
قوله تعالى: {وقد فرضتم لهن فريضة} أي قدرتم لهن مهراً، كعشرة آلاف مثلاً؛ والجملة في موضع نصب على الحال؛ وهي في مقابل قوله تعالى فيما سبق: {ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} -