3 -حماية الدعوة الإسلامية التي تحمل الرحمة والأمن والسلام حتى تبلغ إلى الخلق جميعًا.
4 -تأديب ناكثي العهد من المعاهدين أو الفئة الباغية على جماعة المؤمنين التي تتمرد على أمر الله وتأبى حكم العدل والإصلاح.
5 -إغاثة المظلومين من المؤمنين أينما كانوا والانتصار لهم من الظالمين والمعتدين.
فلابد من أن نفرق بين الإرهاب الممنوع المؤدي إلى الضرر والهلاك وبين الجهاد المشروع المؤدي إلى تحقيق العدل والأمن وقمع أسباب الإرهاب والدمار. والإرهاب في المصطلح الغربي المعاصر: لا يفرق بين المحق والمبطل فمقاومة المحتل والرد عليه تسمى إرهابًا عندهم والاستسلام له يسمى سلامًا وتعاونًا؛ بل ولو طال بهم زمان لسموا كل مسلم إرهابيًّا.
المبحث السادس: شهادات منصفة من غير المسلمين.
شهادة من نصارى الشام: منذ بداية ظهور الإسلام في القرن السابع كتب النصارى في الشام سنة 13 هـ أي في القرن السابع الميلادي إلى أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - يقولون:"يا معشر المسلمين، أنتم أحب إلينا من الروم وإن كانوا على ديننا، أنتم أوفى لنا، وأرأف بنا، وأكف عن ظلمنا، وأحسن ولاية علينا".
واستمر هذا النهج في معاملة غير المسلمين عبر تاريخ الإسلام.
شهادة توماس آرنولد: وهو أبرز من أرخ لانتشار الإسلام في كتابه"الدعوة إلى الإسلام"فإنه يؤكد على حقيقة السماحة الإسلامية فيقول: (إنه من الحق أن نقول: إن غير المسلمين قد نعموا بوجه الإجمال في ظل الحكم الإسلامي بدرجة من التسامح لا نجد لها معادلًا في أوروبا قبل الأزمنة الحديثة، وإن دوام الطوائف المسيحية في وسط إسلامي يدل على أن الاضطهادات التي قاست منها بين الحين والآخر على أيدي المتزمتين والمتعصبين كانت من صنع الظروف المحلية أكثر مما كانت عاقبة مبادئ التعصب وعدم التسامح) .
ويضيف: كان المسيحيون يعيشون في مجتمعهم آمنين على حياتهم وممتلكاتهم ناعمين بمثل هذا التسامح الذي منحهم حرية التفكير الديني. تمتعوا وخاصة في المدن بحالة من الرفاهية والرخاء في الأيام الأولى من الخلافة"."