فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64259 من 466147

239 - {فَإِنْ خِفْتُمْ} من عدو أو سبع مثلًا، ولم يمكنكم أن تصلوا قانتين موفين حقوق الصلاة من إتمام الركوع والسجود، والخضوع والخشوع؛ لخوف عدو أو غيره {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ؛ أي: فصلّوا حالة كونكم رجالًا؛ أي: ماشين على أرجلكم، أو حالة كونكم ركبانًا؛ أي: راكبين على دوابكم حيثما توجهتم مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وهذا في حال المقاتلة والمسايفة في وقت الحرب.

وصلاة الخوف قسمان:

أحدهما: أن يكون في حال القتال؛ وهو المراد في هذه الآية.

وقسم في غير حال القتال، وهو المذكور في سورة النساء في قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} ، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى في موضعه، وقرأ عكرمة وأبو مجلز {فرجالًا} بضم الراء وتشديد الجيم، وروي عن عكرمة التخفيف مع ضم الراء، وقرئ {فرُجَّلا} بضم الراء وفتح الجيم مشددة بغير ألف وقرئ: {فرَجْلا} بفتح الراء وسكون الجيم - وقرأ بديل بن ميسرة: {فرجالا فركبا} بالفاء جمع راكب وما عدا قراءة الجمهور شاذة: {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} ؛ أي: فإذا زال عنكم الخوف ورجاء الأمن، أو لم يكن أصلًا {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} ؛ أي: فصلّوا الصلوات الخمس تامة بأركانها وشروطها وسننها، وعبر عن الصلاة بالذكر لاشتمالها {كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} ؛ أي: لأجل تعليمه إياكم ما لم تكونوا تعلمون قبل بعثة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - من الشرائع. وكيفية الصلاة في حالتي الأمن والخوف، ففيه إشارة إلى إنعام الله تعالى علينا بالعلم، ولولا هدايته وتعليمه إيانا .. لم نعلم شيئًا، ولم نصل إلى معرفة شيء ، فله الحمد على ذلك. فالأظهر جعل الكاف في الآية تعليلية، و {ما} مصدرية كما أشرنا إليه في الحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت