فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64258 من 466147

وإذا تقرر لك هذا، وعرفت ما سقناه .. تبين لك أنه لم يرد ما يعارض أن الصلاة الوسطى صلاة العصر، وأما حجج بقية الأقوال: فليس فيها شيء مما ينبغي الاشتغال به؛ لأنه لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء ، وبعض القائلين بها عول على أمر لا يعول عليه، فقال: إنها صلاة كذا؛ لأنها وسطى بالنسبة إلى أن ما قبلها كذا من الصلوات، وبعدها كذا من الصلوات، وهذا الرأي المحض والتخمين البحت لا ينبغي أن تسند إليه الأحكام الشرعية على فرض عدم وجود ما يعارضه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكيف مع وجود ما هو في أعلى درجات الصحة والقوة والثبوت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبالله العجب من قوم لم يكتفوا بتقصيرهم في علم السنة وإعراضهم عن خير العلوم وأنفعها حتى كلفوا أنفسهم التكلم على أحكام الله، والتجري على تفسير كتاب الله بغير علم ولا هدى، فجاؤوا بما يضحك منه تارة، ويبكي منه أخرى.

{وَقُومُوا} في الصلاة مخلصين {لِلَّهِ قَانِتِينَ} ؛ أي: ساكنين فيها، ويدل لهذا المعنى حديث زيد بن أرقم في"الصحيحين"وغيرهما قال: كان الرجل يكلم صاحبه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحاجة في الصلاة حتى نزلت هذه الآية: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فأمرنا بالسكوت، وقيل: مطيعين لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"كل قنوت في القرآن فهو طاعة". رواه أحمد وغيره، وقيل: ذاكرين، وقيل: داعين مواظبين على خدمة الله تعالى، وقد ذكر أهل العلم للقنوت ثلاثة عشر معنى، والمتعين هنا حمله على السكوت؛ للحديث المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت