فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57942 من 466147

وقال ابن زيد: لم يكن يرى في قريتهم بعوضة قط، ولا ذباب، ولا برغوث، ولا عقرب، ولا حيَّة، وإن الركب ليأتون في ثيابهم القمل والدواب، فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتها فتموت تلك الدواب، وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين فيمسك القُفة على رأسه، ويخرج حين يخرج وقد امتلأت تلك القفة من أنواع الفاكهة، ولم يتناول منها شيئاً بيده. رواه ابن أبي حاتم.

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} [سورة سبأ: 20] ، يحتمل

أنه أراد أهل سبأ، والأولى أنه أراد سائر أولاد آدم.

وظنه قوله: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة الإسراء: 62] ، فمن بدَّلَ نعمة الله كفراً، واستعان بنعم الله على معاصيه، فقد ظفر إبليس فيه، وتابعه فيما فيه هلاكه، وتسخير العقل في طاعة الهوى واتباع الشهوات عين الكفران لنعمة العقل، بل لنعمة أصل الوجود الإنساني؛ فافهم!

فَصْلٌ

الشهوات كلها مصالي للشيطان يقتنص بها الإنسان.

قال عبد الصمد الزاهد كما نقله عنه ابن الجوزي: من لم يعلم أن الشهوات فُخُوْخٌ - أي: للشيطان - فهو لَعَّاب.

وأصول الشهوات ما ذكر الله تعالى في قوله: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [سورة آل عمران: 14] ، الآية.

ومن ثم كان يحلف بعض العارفين أن الشهوات السبع المذكورة في الآية هي أبواب النار السبعة؛ لأنها أصول الشهوات كلها، وقد حُفَت النار بالشهوات.

وقد ذكر الله تعالى في هذه الآية الأفتن فالأفتن، ولا شيء منها أعظم فتنة ولا أقرب إلى تسليط الشيطان على الإنسان من النسوان، ولذلك ذكرهن الله تعالى في أول الشهوات المذكورة في الآية.

وروى الأئمة الستة عن أسامة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال:"مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ".

وروى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للنسوة:"مَا رَأَيْتُ مِنْ ناَقِصَاتِ عَقْلٍ وَلا دِيْنٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبِّ مِنْكُنَّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت