بل روى الإمام أحمد، والشيخان عن أبي سعيد الخدري، وابن ماجه عن ابن عمر، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنهم: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ؛ فَإِنيِّ رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ".
فقلن: وبم يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال:"تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيْرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ ناَقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِيْنٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ".
وتقدم في حديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنه: أنَّ إبليس - لعنه الله - قال لله تعالى: اجعل لي حبائل.
قال: النساء.
وروى الخرائطي في كتاب"اعتلال القلوب"، وغيره عن زيد بن خالد الجُهَني رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُوْنِ، وَالنسَاءُ حِبَالَةُ الشَّيْطَانِ".
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن جعفر بن حرفاش: أنَّ عيسى بن مريم عليهما السلام كان يقول: رأس الخطيئة حب الدنيا، والخمر مفتاح كل شر، والنساء حبالة الشيطان.
وذكر التجاني في كتاب"تحفة العروس"عن أبي المحيا قال: رأيت أمرأة من قومي بمكة، فجلست أحدثها وعبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما يصلي، فسمعني أقول لها: يا فلانة! استوحش لفراقك القلب، وجاورني من لا أهوى، وكنت كما قال الأول: من الطويل
أَيَسْعَدُ مَنْ أَهْوَى ويسْعِفُنِي الْهَوَى ... بِمَنْ لا يُبالِي أَنْ يُفارِقَهُ أَهْلِي
قال: فأقبل عليَّ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقال: ما هذه المرأة منك؟
قلت: من العشيرة وبنات العم.
فقال: قم، وإلا وقعتما في فتنة؛ إنَّ النساء حبائل الشيطان، وإياك أن تخلو بأمرأة إلا أن تكون محرماً.
ونقل التجاني أيضاً عن سعيد بن المسيب قال: ما يئس الشيطان من ولي إلا أتاه من قبل النساء.
ورواه أبو نعيم عن علي بن زيد، عنه، وزاد فيه: وقال لنا سعيد - وهو ابن أربع وثمانين سنة، وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى: ما شيء أخوف عندي من النساء.