فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57934 من 466147

وفيه إشارة إلى أنه كما أن اتباع هوى الإنسان منهي عنه، كذلك ينهى عن اتباع هوى غيره، فلا يقلد صاحب الهوى على هواه ورأيه.

وقد قال الله تعالى لنبيه الذي قال فيه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [سورة النجم: 3] ، وعَصَمه عن اتباع الهوى.

{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [سورة المائدة: 48] .

وقال تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [سورة المائدة: 49، 50] .

وفيه إشارة إلى أن الحكم بالهوى، بل مجرد اتباع الهوى سنة جاهلية.

وفي هذه الآية إشارة إلى أن العالم يتعين عليه أن يحذر ممن يحاكم إليه، أو يأتيه للمناظرة والمذاكرة أن يفتنه بما يزخرفه من كلام، أو يصوره من جدال عن دينه أو عن اعتقاده، ولا يتوهم من شَقْشقته في الكلام وتولِّيه عن الحق في صورة اتباعه له أنه على شيء، بل يكون ذلك لينفذ فيه أمر الله، ويقع به عقابه.

وفي قوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} [سورة المائدة: 49] بيانٌ واضح أن هذا لا يختص بأهل الكتاب، بل يتفق لغيرهم من فاسقي هذه الأمة اتباع الأهواء.

وقال الله تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [سورة البقرة: 120] .

وقال تعالى: {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} [سورة البقرة: 145] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت