فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57933 من 466147

قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في الآية: إذا ارتفع إليك الخصمان فكان لك في أحدهما هوى، فلا تشتهي في نفسك الحق له، فيفلج على صاحبه، فأمحو اسمك من نبوَّتي، ثم لا تكون خليفتي، ولا كرامة. رواه الحكيم الترمذي.

ولقد بيَّن الله تعالى أن بني إسرائيل لم يمنعهم من اتباع الحق، ويبعثهم على الظلم وقتل الأنبياء إلا متابعة الهوى، فقال سبحانه وتعالى: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ (70) وَحَسِبُوا}

{أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [سورة المائدة: 71] ؛ أي: بسبب اتباع الهوى، أو بسبب التكذيب والقتل.

{فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ} [سورة المائدة: 71] .

وقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [سورة البقرة: 87] .

وفي هذه الآية أنَّ الاستكبار يكون من متابعة الهوى، وفيه الهلاك، وهو أول معصية عصى بها إبليس؛ {أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ} [سورة البقرة: 34: حتى حمله هوى نفسه على الامتناع من السجود، فأبلس من رحمة الله تعالى، وأيس منها.

وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [سورة المائدة: 77] .

قيل: هم اليهود، وقيل: النصارى.

والأولى أن الخطاب لكل العلماء؛ إذ من الجائز أن يكون المراد بالكتاب جنس كتب الله تعالى؛ نهوا عن الغلو في الدين والابتداع فيه،

واتباع مثل أهواء الضالين من أهواء أنفسهم، واتباع أهل الأهواء على أهوائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت