ومن لطائف الآثار: ما رواه ابن الجوزي في"ذم الهوى"عن حسن الأسدي رحمه الله تعالى قال: كان عبد الله بن حسن بن حسين - رضي الله تعالى عنهم - يطوف بالبيت، فنظر إلى امرأة جميلة، فمشى إلى جانبها، ثم قال: من البسيط
أَهْوَى هَوَى الدِّيْنِ وَاللَّذَّاتُ تُعْجِبُني ... فَكَيْفَ لِي بِهَوَى اللَّذَّاتِ وَالدِّيْنِ
فقالت له: دعْ أحدَهما تنلِ الآخر.
وفي رواية: لقي امرأة جميلة، فلما نظرت إليه وإلى جماله مالت
إليه، وطمعت فيه، فأقبل عليها وقال: من البسيط
أَهْوَى هَوَى الدَّيْنِ وَاللَّذَّاتُ ... فَكَيْفَ لِي بِهَوَى اللَّذَّاتِ وَالدِّيْنِ
نَفْسِي تُزَيِّنُ لِي الدُّنْيا وَزينتَها ... وَزاجِرِي مِنْ حَذارِ الْمَوْتِ
قال: فتركته، ومضت.
وقال الله تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} [سورة محمد: 14] .
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: كل هوى ضلالة.
وقال طاوس رحمه الله تعالى: ما ذكر الله تعالى هوى في القرآن إلا ذمه. رواهما ابن المنذر.
وقال الله تعالى: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} [سورة الفرقان: 43] وقال الحسن في قوله: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} : لا يهوى شيئا إلا اتبعه. رواه ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
وقال: المنافق عبد هواه. رواه ابن حميد.
وروى الطبراني عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَوًى مُتَّبَعٍ".
وقال الله تعالى: {يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [سورة ص: 26] .