فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57931 من 466147

وقال الله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [سورة الأعلى: 16، 17] .

وكان ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - يقرؤها: بل تؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة. كما رواه عبد بن حميد.

وروى ابن جرير، وابن المنذر، والطبراني، والبيهقي في"الشعب"عن عرفجة الثقفي رحمه الله تعالى قال: استقرأت ابن مسعود - رضي الله عنه: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [سورة الأعلى: 1] ، فلمَّا بلغ {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [سورة الأعلى: 16] ترك القراءة، وأقبل على الصحابة، فقال: آثرنا الدنيا على الآخرة، فسكت القوم، فقال: آثرنا الدنيا لأنا زاينا زينتها ونساءها، وطعامها وشرابها، وزويت عنا الآخرة، فاخترنا العاجل وتركنا الآجل.

وروى البيهقي في"الشعب"عن أنس منه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ تَمْنعُ الْعِبَادَ مِنْ سَخَطِ اللهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا دُنْيَاهُمْ عَلَى دِيْنِهِم، فَإِذَا آثَرُوْا دُنْيَاهُمْ ثُمَّ قَالُوا: لا إِلَهَ إِلا اللهُ قَالَ اللهُ: كَذَبْتُم"؛ أي: في دعواكم لأن قولكم خالف حالكم.

وقال تعالى: فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ

الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى [سورة النازعات: 39 - 41]

والمراد نهي النفس عن الهوى المخالف للحق، فإذا كان موافقاً للحق كان حرياً بالاتباع لا من حيث إنه هوى، بل من حيث إنه مأمور به.

وقد روى الإمام الزاهد نصر المقدسي رحمه الله تعالى في"حجته"- بإسناد صحيح كما قال النووي رحمه الله تعالى - عن عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يَكُوْنَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ".

وحكي عن المأمون أنه كان يقول: أطيب الطيبات الحق إذا وافق الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت