فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57929 من 466147

وقد روى الإمام أحمد، وأصحاب"السنن الأربعة"عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فأقبل الحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المنبر، وحملهما واحداً من ذا الشق, وواحداً من ذا الشق، ثم صعد المنبر، وقال"صَدَقَ الله؛ {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ} [سورة التغابن: 15] "

فِتْنَةٌ [سورة التغابن: 15] , إِنِّيْ لَمَّا نظَرْتُ إِلَى هَذِيْنِ الْغُلامَيْنِ يَمْشِيَانِ وَيعْثُرَانِ لَمْ أَصْبِرْ أَنْ قَطَعْتُ كَلامِيَ وَنزَلْتُ إِلَيْهِمَا"."

وفي رواية ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَاتَلَ اللهُ الشَّيْطَانَ؛ إِنَّ الْوَلَدَ لَفِتْنَةٌ، وَالَّذِي نَفْسِيْ"

بِيَدِهِ مَا دَرِيْتُ أنِّي نزلْتُ عَنْ مِنْبَرِي"."

وفي قوله تعالى في الآية: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} تهييجٌ، وإرشاد إلى طلب ما عنده بالإعراض عما به الفتنة، ولذلك أعقبه بقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، وهذا من لطفه سبحانه وتعالى بالمؤمنين؛ إذ لم يكلفهم فوق استطاعتهم من تقواه؛ قال: {وَاسْمَعُوا} أي: الأمر والنهي، {وَأَطِيعُوا} ؛ أي: بالائتمار والانتهاء، {وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة التغابن: 16] ؛ وفيه إشارة إلى أن الافتتان بالدنيا يكون من قِبَل شح النفس، فالفتنة من النفس في نفس الأمر.

قال الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [سورة طه: 131] أمر بالإعراض عن زهرة الدنيا وزينتها مخافة الفتنة.

وقال الله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [سورة الكهف: 7] .

قال الحسن رحمه الله تعالى: أشد للدنيا تركاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت