فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57926 من 466147

وروى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سَيَهْلَكُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَاللّيْنِ".

قلت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! ما أهل الكتاب؟

قال:"قَوْمٌ يَتَعَلَّمُوْنَ الْكِتَابَ يُجَادِلُوْنَ بِهِ الَّذِيْنَ آمَنُوْا".

قلت: وما أهل اللين؟

قال:"قَوْمٌ تتَّبِعُوْنَ الشَّهَوَاتِ، وَيُضَيِّعُوْنَ الصَّلَوَاتِ".

وقوله: وأضاعوا الصلوات؛ أي: وغيرها من الطاعات، وإنما اقتصر على الصلاة لأنها عماد الدين، وإذا ضيَّعها العبد فهو لغيرها أكثر إضاعة.

وقد روى الإمام أحمد، والطبراني، والحاكم، والبيهقي عن شدَّاد بن أوس رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أتخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ".

قلت: أتشرك أمتك من بعدك؟

قال:"نَعَمْ، أَمَا إِنَّهُمْ لا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَراً، وَلا حَجَرًا وَلا وَثَنا، وَلَكِنْ يُرَاءُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ".

قلت: يا رسول الله! فما الشهوة الخفية؟

فقال:"يُصْبحُ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَة مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَيترُكُ صَوْمَهُ، ويُوَاقِعُ شَهْوَتَهُ".

وروى سعيد بن منصور، والطبراني، والحاكم وصححه، والمفسرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [سورة مريم: 59] ؛ قال: الغي: نهرٌ، أو وادٍ في جهنم من قيح، بعيدُ القعر، خبيثُ الطعم، يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات.

وقال الله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى} [سورة الأعراف: 169] ؛ يعني: حطام الدنيا، وهو من الدنو أو من

الدناءة، {وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ} [سورة الأعراف: 169] .

ولعل هذه الآية في علماء السوء خاصة من أهل الكتاب وهذه الأمة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت