فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57325 من 466147

وإنما سمي مشعرًا؛ لأنه معلم العبادة، ووصف بالحرام لحرمته، ومعنى {عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} : مما يليه ويقرب منه، فإنه أفضل، وإلا فالمزدلفة كلها موقف إلا وادي محصر، {وَاذْكُرُوهُ} بالتوحيد والتعظيم {كَمَا هَدَاكُمْ} ؛ أي: كما ذكركم بالهداية فهداكم لدينه ومناسك حجه، أو المعنى: واذكروه سبحانه وتعالى؛ لأجل هدايته إياكم لمعالم دينه، فالكاف للتعليل، أو نعت لمصدر محذوف؛ أي: اذكروه ذكرًا حسنًا كهدايته إياكم هداية حسنة، وكرر الأمر بالذكر تأكيدًا، وقيل: الأول: أمر بالذكر عند المشعر الحرام، والثاني: أمر بالذكر على حكم الإخلاص، وقيل: المراد بالثاني: تعديد النعمة عليهم {وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} ؛ أي: وإن الشأن كنتم من قبل هدايته إياكم لمن الجاهلين بالإيمان والطاعة لا تعرفون كيف تذكرونه وتعبدونه، و {إن} مخففة من الثقيلة، وقيل: بمعنى قد؛ أي: وقد كنتم، و {الهاء} في من قبله عائد إلى الهدى، وقيل: إلى الرسول؛ أي: من قبل إرسال الرسول لمن الضالين، وهو كناية عن غير مذكور، وقيل: يرجع إلى القرآن، والمعنى: واذكروه كما هداكم بكتابه الذي أنزله عليكم، وإن كنتم من قبل إنزاله لمن الضالين.

199 - {ثُمَّ} بعد وقوفكم بعرفة وذكركم عند المشعر الحرام {أَفِيضُوا} ؛ أي: ارجعوا يا قريش {مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} غيركم من سائر العرب وعامة الناس؛ أي: ارجعوا من المزدلفة إلى منى قبل طلوع الشمس للرمي والنحر إن قلنا: إنه خطاب لقريش، وأمرٌ لهم بالإفاضة من حيث أفاض غيرهم، وقرئ شذوذًا: {الناسي} يريد آدم، وهي صفة غلبت عليه كالعباس والحارث، ودل عليه قوله تعالى: {فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت