فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57326 من 466147

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت قريش ومن دان بدينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكانت سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإِسلام أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} فعلى هذا القول المراد بالناس: جميع العرب سوى الحمس، سموا حمسًا جمع أحمس؛ لتشددهم في دينهم من الحماسة؛ وهي الشدة والشجاعة، والقول الثاني: أنه خطاب لسائر المسلمين، والمراد بالناس: إبراهيم وإسماعيل وأتباعهما، والمعنى على هذا القول: ثم بعد ذكركم أيها المسلمون عند المشعر الحرام ارجعوا من المزدلفة إلى منى حيث أفاض الناس؛ أي: ارجعوا إلى منى للرمي والنحر في الوقت الذي أفاض ورجع فيه الناس؛ أي: إبراهيم وإسماعيل وأتباعهما؛ أي: ارجعوا قبل طلوع الشمس كما رجع منها إبراهيم وإسماعيل في ذلك الوقت على ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وكان العرب الذين وقفوا بالمزدلفة يرجعون إلى منى بعد طلوع الشمس، وهذا القول اختاره الضحاك، لكن القول الأول هو الأصح الذي عليه جمهور المفسرين.

{وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} ؛ أي: واطلبوا من الله باللسان مغفرة ذنوبكم، وتقصيركم في أعمال الحج، مع التوبة بالقلب؛ وهو أن يندم على كل تقصير منه في طاعة الله، ويعزم على أن لا يقصر فيما بعد، ويقصد بذلك: تحصيل مرضاة الله تعالى. {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} لذنوب المستغفرين {رَحِيمٌ} بهم بقبول توبتهم، ومنعم عليهم بإحساناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت