فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57212 من 466147

(فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) أَيْ: أَوْجَبَهُ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَقَدْ مَرَّ بَيَانُ كَيْفِيَّتِهِ (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الرَّفَثِ فِي آيَاتِ الصِّيَامِ وَأَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ . وَالْفُسُوقُ: الْخُرُوجُ عَنْ حُدُودِ الشَّرْعِ بِأَيِّ فِعْلٍ مَحْظُورٍ ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الذَّبْحُ لِلْأَصْنَامِ خَاصَّةً ، وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِالسِّبَابِ وَالتَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ . وَالْجِدَالُ: قِيلَ هُوَ بِمَعْنَى الْجِلَادِ مِنَ الْجَدَلِ بِمَعْنَى الْقَتْلِ ، وَقِيلَ هُوَ الْمِرَاءُ بِالْقَوْلِ ، وَهُوَ يَكْثُرُ عَادَةً بَيْنَ الرُّفْقَةِ وَالْخَدَمِ فِي السَّفَرِ ; لِأَنَّ مَشَقَّتَهُ تُضَيِّقُ الْأَخْلَاقَ . هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ .

وَأَقُولُ: إِنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُهَا عَلَى جَمِيعِ مَعَانِيهَا الْحَقِيقِيَّةِ وَغَيْرِهَا عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ الْمُخْتَارِ عِنْدَنَا ، وَيَكُونُ النَّفْيُ الْمُرَادُ بِهِ النَّهْيُ فِي بَعْضِهَا لِلتَّحْرِيمِ كَالرَّفَثِ بِمَعْنَى الْجِمَاعِ لَا يُفْسِدُ النُّسُكَ ، وَفِي بَعْضِهَا الْآخَرِ لِلْكَرَاهَةِ الشَّدِيدَةِ كَالرَّفَثِ بِمَعْنَى الْكَلَامِ الصَّرِيحِ فِي أُمُورِ الْوِقَاعِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ آيَاتِ الصِّيَامِ إِلَخْ .

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ تَفْسِيرَ الْكَلِمَاتِ الثَّلَاثِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُتَنَاسِبًا وَبِحَسَبِ حَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت