فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51544 من 466147

ونقل عن قدماء النحاة، أنَّ"المَيْتَ"بالتَّخفيف: من فارقت روحه جسده، وبالتشديد: من عاين أسباب الموت، ولم يمت، [وحكى ابن عطيَّة - رحمه الله - عن أبي حاتم: أنَّ ما قد مات فيقال ان فيه، وما لم يَمُتْ] بعد، لا يقال فيه بالتخفيف، ثم قال: ولم يقرأ أحدٌ بتخفيف ما لم يمت إلا ما روى البزِّيُّ عن ابن كثير: {وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} [إبراهيم: 17] ، وأما قوله: [الوافر]

900 -إذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ ... فَسَرَّكَ أنْ يَعِيشَ فَجِئْ بِزَادِ

فقد حمل على من شارف الموت، وحمله على الميِّت حقيقةً أبلغ فِي الهجاء.

وأصل"مَيْتَةٍ"مَيْوِتَةٌ، فأُعلَّت بقلب الواو ياء، وإدغام الياء فيها، وقال الكوفيُّون: أصله"مَوِيتٌ"، ووزنه"فَعِيلٌ".

قال الواحديُّ:"المَيْتَة": ما فارقته الرُّوح من غير ذكاةٍ ممَّا يُذْبَح.

قوله: وَمَا أُهِلَّ بِهِ]:"مَا"موصولةٌ بمعنى"الَّذِي"، ومحلُّها: إمَّا النصبُ، وإمَّا الرفع؛ عطفاً على"المَيْتة"والرَّفع: إما خبر"إنّ"، وإما على الفاعلية؛ على حسب ما تقدم من القراءات؛ و"أُهِلَّ"مبنيٌّ للمفعول، والقائم مقام الفاعل هو الجار والمجرور فِي"بِهِ"والضمير يعود على"ما"والباء بمعنى"فِي"ولا بد من حذف مضافٍ، أي:"فِي ذبحه"؛ لأن المعنى:"وما صِيحَ فِي ذَبْحِهِ لغير الله"، والإهلال: مصدر"أَهَلَّ"، أي: صَرَخَ.

قال الأصْمعِيُّ: أصله رفع للصَّوت، وكلُّ رافعٍ صوته، فهو مهلٌّ.

ومنه الهلالُ؛ لأنَّه يصرخ عند رؤيته، واستهلَّ الصبُّح قال ابن أحمر: [السريع]

901 -يُهِلُّ بِالغَرْقَدِ غَوَّاصُهَا ... كَمَا يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ

وقال النَّابِغَةُ: [الكامل]

902 -أَوْ دُرَّةٍ صَدَفِيَّةٍ غَوَّاصُهَا ... بَهِجٌ مَتَى يَرَهَا يُهِلَّ وَيَسْجُدِ

وقال القائل: [المديد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت