وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: {مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةِ مَيْمُونَةَ فَقَالَ: مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوْ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا} وَالزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: {مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ لَهُمْ مَيِّتَةٍ فَقَالَ: أَلَا دَبَغُوا إهَابَهَا فَانْتَفَعُوا بِهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا مَيْتَةٌ ، فَقَالَ: إنَّمَا حُرِّمَ مِنْ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا} فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَخْبَارِ ، كُلُّهَا يُوجِبُ طَهَارَةَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الدِّبَاغِ ، كَرِهْت الْإِطَالَةَ بِذِكْرِهَا وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا مُتَوَاتِرَةٌ مُوجِبَةٌ لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، قَاضِيَةٌ عَلَى الْآيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا: وُرُودِهَا مِنْ الْجِهَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي يَمْنَعُ مِثْلُهَا التَّوَاطُؤَ وَالِاتِّفَاقَ عَلَى الْوَهْمِ أَوْ الْغَلَطِ.
وَالثَّانِي: جِهَةِ تَلَقِّي الْفُقَهَاءِ إيَّاهَا بِالْقَبُولِ وَاسْتِعْمَالِهِمْ لَهَا.
فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهَا مُسْتَعْمَلَةٌ مَعَ آيَةِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ تَحْرِيمُهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ ، وَمَا قَدَّمْنَا مِنْ