فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50052 من 466147

{وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} : أي أن الله لا يخفى عليه ما يدبره أهلُ الكتاب، من الكيد للإسلام، وسيحاسبهم عليه حسابًا عسيرًا، لأنهم يعلمون الحق، ويكتمون ما يعلمون هذا، وفي قراءَةٍ (تَعْمَلُونَ) . والخطاب للمسلمين الذين يستمعون إلى أقوالهم ويتأثرون بها، فيكون - على كلا المعنيين - إنذارًا من الله للمحرِّفين والمنحرفين.

ومن هذا يُسْتَنْبَط: أَنَّ الإصغاءَ للأَراجيفِ والشائعاتِ الضارة، لا يحل للمسلمين.

{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145) }

المفردات:

{آيَةٍ} : الآية: المعجزة، أو الدليل القطعي.

التفسير

145 - {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ... } الآية.

المقصود من أهل الكتاب هنا: من شنع في أمر القبلة، وهم اليهود سكان المدينة وأَضرابهم، وكذا من لم يشنع، وهم النصارى إذ لم يشتركوا معهم في الفتنة، لأنهم لم يكونوا من سكان المدينة، لا وقت التحويل ولا بعده، فهم جميعًا لا يتبعون قبلة الرسول ولو جاءَهم بكل آية. والتعبير عنهم جميعًا بأَهل الكتاب تلميحًا بلومهم، وإيذانًا بأَنه ينبغي لهم - وهم أهلُ كتابٍ سماوي - أن يعملوا بنصوصهِ، ولا يحرِّفوها أو يسيئوا تأويلها.

واللام في"ولئن": للتوكيد.

والمعنى: ولئن جئت يا محمد أهل الكتاب بكل حجة دالة على مشروعية التحويل، ما استجابوا لك، فلا تعلق آمالك باجتذابهم إليك، لأن ترك اتباعك ليس عن شبهة تزيلها بحجة، بل هو مكابرة وعناد، على الرغم من علمهم بأنك على الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت