فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50053 من 466147

{وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} : ولست أنت بمتبع قبلتهم بعدما جاءّك من الوحي، لأنك على الحق المبين، وهو حسم لأطماعهم في يذلك، ولن يتبع بعضهم قبلة بعض، فلا اليهود متجهون إلى قبلة النصارى، وهي المشرق، ولا النصارى متجهون إلى بيت المقدس، قبلة اليهود، مع أن المسيحية امتداد لليهودية، لتمسك كل فريق بقبلته، فكيف يعيبون على المسلمين انفرادهم عنهم بالقبلة، وهي حق من عند الله؟!

{وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ} .

المعنى: ولئن اتبعت اليهود يا محمد في شان القبلة وغيرها، من بعد ما جاءَك من وحي الله المفيد للعلم واليقين، فإنك حينئذ من الظالمين، بترك علم الله إلى هوى هؤلاءُ المبطلين.

والخطاب وإن كان للنبي - عليه الصلاة والسلام - فهو لأُمته عامة، تحذيرًا لهم، كما في قوله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} ، وما أجدر المسلمين أن

يتدبروا هذه الآية الكريمة. فقد أصبح الهوى عند معظم الناس الآن إلها معبودًا، حتى قاد بعضهم إلى سوء استخدام العلم، فأمسى يهدد الإنسانية ومدنيتها وحضارتها بالفناء والانتهاء. فهؤلاء أضلهم الله على علم، على حد قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ} .

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) }

المفردات:

(الممترين) : الشاكِّين.

التفسير

146 - {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت