فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49914 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: إِنَّ مِنْ سُنَّةِ اللهِ تَعَالَى أَنَّ الْأَعْمَالَ الْعَظِيمَةَ لَا تَتِمُّ وَلَا يَنْجَحُ صَاحِبُهَا إِلَّا بِالثَّبَاتِ وَالِاسْتِمْرَارِ، وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالصَّبْرِ، فَمَنْ صَبَرَ فَهُوَ عَلَى سُنَّةِ اللهِ، وَاللهُ مَعَهُ بِمَا جَعَلَ هَذَا الصَّبْرَ سَبَبًا لِلظَّفَرِ ; لِأَنَّهُ يُوَلِّدُ الثَّبَاتَ وَالِاسْتِمْرَارَ الَّذِي هُوَ شَرْطُ النَّجَاحِ، وَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ فَلَيْسَ اللهُ مَعَهُ ; لِأَنَّهُ تَنَكَّبَ سُنَّتَهُ، وَلَنْ يَثْبُتَ فَيَبْلُغَ غَايَتَهُ.

عَلِمَ اللهُ تَعَالَى مَا سَيُلَاقِيهِ الْمُؤْمِنُونَ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى دِينِهِ وَتَقْرِيرِهِ وَإِقَامَتِهِ مِنَ الْمُقَاوَمَاتِ وَتَثْبِيطِ الْهِمَمِ، وَمَا يَقُولُهُ لَهُمُ النَّاسُ فِي ذَلِكَ، وَمَا يَقُولُ الضُّعَفَاءُ فِي أَنْفُسِهِمْ: كَيْفَ تُبْذَلُ هَذِهِ النُّفُوسُ وَتُسْتَهْدَفُ لِلْقَتْلِ بِمُخَالَفَةِ الْأُمَمِ كُلِّهَا؟ وَمَا الْغَايَةُ مِنْ قَتْلِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهَ لِأَجْلِ

تَعْزِيزِ رَجُلٍ فِي دَعْوَتِهِ؟ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا كَانُوا يَسْمَعُونَهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَرُبَّمَا أَثَّرَ فِي نُفُوسِ بَعْضِ الضُّعَفَاءِ فَاسْتَبْطَئُوا النَّصْرَ، فَعَلَّمَهُمُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى مُجَاهَدَةِ الْخَوَاطِرِ وَالْهَوَاجِسِ، وَمُقَاوَمَةِ الشُّبُهَاتِ وَالْوَسَاوِسِ. فَأَمَرَ أَوَّلًا بِالِاسْتِعَانَةِ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت