ثُمَّ ذَكَرَ أَعْظَمَ شَيْءٍ يُسْتَعَانُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَهُوَ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ دَعْوَةِ الْحَقِّ وَحِمَايَتِهِ، ذَكَرَهُ مُدْرَجًا فِي سِيَاقِ تَقْرِيرِ حَقِيقَةٍ وَدَفْعِ شُبْهَةٍ فَقَالَ: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ) أَيْ: لَا تَقُولُوا فِي شَأْنِهِمْ هُمْ أَمْوَاتٌ. وَقَالُوا: إِنَّ اللَّامَ فِي (لِمَنْ)
لِلتَّعْلِيلِ لَا لِلتَّبْلِيغِ، وَالْمَعْنَى ظَاهِرٌ وَالتَّرْكِيبُ مَأْلُوفٌ (بَلْ) هُمْ (أَحْيَاءٌ) فِي عَالَمٍ غَيْرِ عَالَمِكُمْ (وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ) بِحَيَاتِهِمْ إِذْ لَيْسَتْ فِي عَالَمِ الْحِسِّ الَّذِي يُدْرَكُ بِالْمَشَاعِرِ.