ويريهم رحمة لا يفارقهم مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ عن ابن عباس الخوف خوف العدو والجوع القحط وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ عطف على شئ أو الخوف يعنى الخسران والهلاك وَالْأَنْفُسِ يعنى بالقتل والموت وقيل بالمرض والشيب وَالثَّمَراتِ يعنى الجوايح في الثمار - وحكى عن الشافعي انه قال الخوف خوف الله عز وجل والجوع صيام رمضان ونقص من الأموال أداء الزكوة والصدقات والأنفس الأمراض والثّمرات موت الأولاد - عن أبى موسى الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته اقبضتم ولد عبدى قال فيقولون نعم قال اقبضتم ثمرة فواده قالوا نعم قال فماذا قال قالوا استرجع وحمدك قال ابنوا لعبدى بيتامى الجنة وسموه بيت الحمد - رواه الترمذي وحسنه وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ عبيدا وملكا وكل ما أعطانا من النعم فهو من مواهبه الهنيئة وعواريه المستودعة فحق علينا ان نرضى بقضائه ولا نكفر عند استرداد أماناته فان المالك يتصرف في ملكه كيف يشاء وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ (155) في الاخرة وكذا في الدنيا بالذكر والمراقبة فيعطينا ان شاء الله أفضل مما استرد منا الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ولكل من يأتى منه البشارة - والمصيبة كل ما يصيب الإنسان من مكروه - انقطع نعال النبي صلى الله عليه وسلم فاسترجع فقالوا مصيبة يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة - رواه الطبراني في الكبير من حديث أبى امامة وله شواهد مرفوعة وموقوفة - وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فانه المصاب - رواه البيهقي في شعب الايمان وفي الحديث من استرجع عند المصيبة خير الله مصيبته واحسن عقباه وجعل له خلفا صالحا يرضاه - أخرجه ابن أبى حاتم والطبراني والبيهقي في شعب الايمان قال سعيد بن جبير ما أعطى أحد في المصيبة ما أعطى هذه الامة يعنى الاسترجاع ولو أعطى أحد لأعطى يعقوب الا تسمع قوله في فقد يوسف يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ.