وقيل: معناه: ونحن مقرون بأن نبعث ونعطى الثواب على تصديقنا والصبر على ما ابتلينا به.
ثم قال: {أولئك عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} .
أي: مغفرة من ربهم.
وقيل: ترحم من ربهم ورحمة. {وأولئك هُمُ المهتدون} .
قال الليث فِي قوله: {إِنَّا للَّهِ} الآية"معناها: نحن والذي أصبنا به لله ونحن وإياه إلى الله راجعون".
/ قال ابن جبير:"لم يعط هذه الآية أحد من الأمم قبلنا ولا نبي قبل نبينا. ولو علمها يعقوب عليه السلام لم يقل: {يا أسفى عَلَى يُوسُفَ} [يوسف: 84] ."
وقال عكرمة:"انطفأ مصباح النبي [عليه السلام] ليلة فقال: {إِنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} . فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ: أَمُصِيبَةٌ هَذِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ آذَى المُؤْمِنَ فَهُوَ لَهُ مُصِيبَةٌ، وَلَهُ فِيهِ أَجْرُ المُصِيبَةِ".
وروي أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال:"مَا مِنْ أَحَدٍ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَاسْتَرْجَعَ إِلاَّ اسْتَوْجَبَ مِنَ الله ثَلاثَ خِصَالٍ؛ كُلُّ خَصْلَةٍ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
قَال أبو عبيد: يعني قوله: {أولئك عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وأولئك هُمُ المهتدون} . انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 474 - 519}