فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49026 من 466147

ويلاحظ في الفقه أثر علمي في النُّفوس، وأنَّه من جهة الخطاب، كما يلاحظ فيه كذلك أنه ليس مجرد العلم، وإنَّما هو العلم المؤثر في النَّفس الدافع للعمل، ولذلك سمي علم الفروع فقهًا؛ لأنه علم بالأحكام الشرعية الفرعية العلمية المكتسبة من الأدلة التفصيلية.

فالعلم والفقه وإن اجتمعا بمعنى واحد، وهو الإدراك والعرفان، إلاَّ أنَّ المتبادر من العلم تيقن المعلوم، والمتبادر من الفقه تأثيرُ العلم في النفس، الدافع للعمل، ولذلك وصف الله - تعالى - المنافقين بأنَّهم لا يفقهون ولا يعلمون؛ إذ قال سبحانه: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 87] ، {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 93] [36] .

14 -الفهم: هو سُرعة الفطنة وتوقدها، وسرعة انتقال النفس من الأمور الخارجيَّة إلى غيرها؛ لأنَّه السبيل الوحيد إلى العلم والعرفان، وقيل: هو تصوُّر المعاني، واستنباطها من الألفاظ، أو هيئة للنفس يتحقَّق بها ما يكون حسنًا، وما يكون غير ذلك بتصور الشيء من لفظ المخاطب.

15 -النَّظر: هو الإقبال على الشيء بالبصر، ومن ذلك النظر بالقلب؛ لأنَّه إقبال على الشيء بالقلب، والانتظار: الإقبال على الشيء بالتوقع له، وأكثر ما جاء من مادته في القرآن بالبصر والبصيرة؛ لأنَّ ذلك يؤدي إلى التفكر والتدبر [37] .

16 -الوَعْي: معناه الجمع والحفظ، وجاء بمعنى التفكُّر والتدبُّر، ولما يحفظ ويجمع في قوله - تعالى: {لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} [الحاقة: 12] .

17 -اليقين: يعبر عن التحقق، وإزاحة الشكِّ، والإدراك الواثق الذي لا يلتبس بوَهم، أو ظن أو تخمين أو ارتياب، ولما فيه من معنى الشك والتحقُّق، لا يوصف به الله - تعالى - بأنه يتيقن الأشياء [38] ؛ لأن اليقين هو العلم بالشيء بعد أنْ كان شاكًّا فيه، وذلك بعد أن تكثُر الدَّلائل، وتتوافق وتتطابق، فتصير سببًا لحصول اليقين، على سبيل الثقة؛ لذا كان كلُّ يقين علمًا، وليس كل علم يقينًا [39] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت