وأخرج ابن جرير عن معاذ بن جبل"أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهراً".
وأخرج البزار وابن جرير عن أنس قال"صلى النبي صلى الله عليه وسلم نحو بيت المقدس تسعة أشهر أو عشرة أشهر، فبينما هو قائم يصلي الظهر بالمدينة وقد صلى ركعتين نحو بيت المقدس انصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاء: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟".
وأخرج البخاري عن أنس قال: لم يبق ممن صلى للقبلتين غيري.
وأخرج أبو داود فِي ناسخه وأبو يعلى والبيهقي فِي سننه عن أنس"أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يصلون نحو بيت المقدس، فلما نزلت هذه الآية {فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام} [البقرة: 144] مر رجل من بني سلمة فناداهم وهم ركوع فِي صلاة الفجر نحو بيت المقدس ألا إنَّ القبلة قد حوّلت إلى الكعبة مرتين، فمالوا كما هم ركوع إلى الكعبة".
وأخرج مالك وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود فِي ناسخه والنسائي عن ابن عمر قال: بينما الناس بقباء فِي صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة".
وأخرج الزبير بن بكار فِي أخبار المدينة عن عثمان بن عبد الرحمن قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام يصلي انتظر أمر الله فِي القبلة، وكان يفعل أشياء لم يؤمر بها ولم ينه عنها من فعل أهل الكتاب، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر فِي مسجده، قد صلى ركعتين إذ نزل عليه جبريل، فأشار له أنْ صل إلى البيت وصلى جبريل إلى البيت، وأنزل الله"