وَمَنْ أَظْلَمُ: وَمَن: الواو: استئنافيَّة. مَنْ: اسم استفهام مبنى على السكون في محل رفع مبتدأ. أَظْلَمُ: خبر مرفوع. مِمَّنْ: مِن: حرف جر. مَن: اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ بـ"مِنْ"، والجار والمجرور متعلقان بـ"أَظْلَمُ"، أو بمحذوف في موضع الحال، أي: كائنًا من الكاتمين الشهادة. وارجع في هذا إلى البحر وانظر سياق النّصّ. كَتَمَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"مَنْ"والفعل: يتعدى إلى مفعولين.
شَهَادَةً: مفعول به ثان منصوب، والمفعول الأول محذوف، أي: كتم الناسَ شهادةً.
* وجملة"كَتَمَ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"مَنْ أَظْلَمُ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
عِندَهُ: ظرف مكان منصوب، والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والظرف متعلّق بمحذوف صفة لـ"شَهَادةً". مِنَ اللَّهِ: مِنَ: حرف جر، ولفظ الجلالة اسم مجرور بـ"مِنَ". وفي تعلّق الجار والمجرور ما يلي:
1 -متعلّقان بالفعل"كَتَمَ"، وهو على حذف مضاف، والتقدير: كتم من عباد اللَّه شهادة عنده.
2 -متعلّقان بمحذوف صفة لـ"شَهَادةً"صفة بعد صفة؛ لأن"عِندُهُ"متعلّق بصفة أيضًا.
3 -متعلّقان بمحذوف حال من الضمير في"عِندَهُ"، أي: الضمير المرفوع بالظرف لوقوعه صفة. قلنا: عني العكبري بهذا أن المتعلّق"مستقر"فيه ضمير مرفوع، وهذا الجارّ حال منه.
4 -أن يتعلّق الجار والمجرور بذلك المحذوف الذي تعلّق به الظرف"عِندَهُ"لوقوعه صفة.
وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ: تقدّم إعراب مثل هذا مبسوطًا في الآية/ 74 مما تقدّم.
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (141) }
تقدّم مثل هذه الآية تمامًا، وهي الآية/ 134.
وقد فصّلنا القول فيها، فارجع إلى ما تقدّم فهو حَسْبُك.
قال القرطبي:"كررها لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف، أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازَوْن بكسبهم فأنت أحرى، فوجب التأكيد، فلذلك كررها".