قلنا: وهذا كلام غريب يحتاج إلى قول شديد التحصيل والتفصيل.
{إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131) }
إِذْ: ظرف للزمن الماضي مبني على السكون في محل نصب، وفي تعلقه أقوال:
1 -أنه متعلق بـ"اصْطَفَيْنَاهُ"في الآية السابقة.
2 -أنه معمول لفعل مُقَدّر نحو: اذكر، وقد مضى مثل هذا التقدير مرارًا من قبل. كأنه قيل: اذكر ذلك الوقت.
3 -وذكر العكبري وجهًا ثالثًا وهو أن يكون بدلًا من قوله:"فِي الدُّنْيَا"في الآية السابقة، وذكره السمين وغيره.
4 -وذكروا أنه منصوب بـ"قَالَ أَسْلَمْتُ"، أي: قال أسلمت وقت قول اللَّه له أسلم. وهذا القول عند السمين أَصَحُّ الأقوال.
5 -قال السمين:"أبعد بعضهم فجعله مع ما بعده في محل نصب على الحال، والعامل فيه: اصطفيناه".
قلنا: هذا نصّ أبي حيان أخذه عنه تلميذه السمين.
قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح. لَهُ: جار ومجرور متعلقان بـ"قَالَ".
رَبُّهُ: رَبُّ: فاعل. والهاء: ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أَسْلِمْ: فعل أمر مبني على السكون. والفاعل ضمير مستتر تقديره:"أنت"، أي:"إِبْرَاهِيمَ". وهنا مفعول مقدّر، أي: أسلم لربك.
* وجملة:"أَسْلِمْ"في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ لَهُ رَبُّهُ"في محل جر بالإضافة إلى"إِذْ".
قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"إِبْرَاهِيمَ". أَسْلَمْتُ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
لِرَبِّ الْعَالَمِينَ: لِرَبِّ: جار ومجرور متعلقان بـ"أَسْلَمْتُ". الْعَالَمِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم.
* وجملة:"أَسْلَمْتُ. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"قَالَ أَسْلَمْتُ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) }