* وجملة"وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"اصْطَفَيْنَاهُ. . ."جواب قَسَمٍ مقدّر، فلا محل لها من الإعراب.
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ:
وَإِنَّهُ: الواو: حالية، أو عاطفة. وذهب الشهاب إلى أن الواو اعتراضية. إِنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ، والهاء: ضمير متصل في محل نصب اسم"إِنَّ". فِي: جار ومجرور، وفي تعلقهما ما يلي:
1 -متعلقان بالصالحين على أن الألف واللام للتعريف، وليست موصولة، وذهب هذا المذهب فيها المازني.
2 -أنهما متعلقان بمحذوف تقديره: أعني في الآخرة، وذكر أبو حيان أنه مثل اللام في"لك"التي تجيء بعد"سقيًا"؛ فهو للتبيين.
3 -متعلقان بمحذوف يدل عليه ما بعده، والتقدير:"وإنه لصالح في الآخرة لمن الصالحين".
4 -متعلّقان بقوله"الصَّالِحِينَ"وإن كانت"أل"موصولة؛ لأنه يغتفر في الظروف وشبهها ما لا يغتفر في غيرها اتساعًا.
5 -ذهب الحسن بن الفضل إلى أنّ في الكلام تقديمًا وتأخيرًا، والتقدير: ولقد اصطفيناه في الدنيا وفي الآخرة وإنه لمن الصالحين.
وقال السمين: وهذا ينبغي ألا يجوز مثله في القرآن لنبوِّ السمع عنه". وتبع في ذلك شيخه أبا حيان."
لَمِنَ: اللام: للابتداء والتوكيد، ويسميها العلماء اللام المزحلَقة لمجيئها مع
الخبر، وسَمّاها ابن هشام المزحلفة، بالفاء. مِنَ: حرف جر. الصَّالِحِينَ: اسم مجرور بـ"مِنَ"، وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. والجار والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر"إِنّ".
* وجملة"وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ":
1 -في محل نصب على الحال.
2 -أو لا محل لها؛ لأنها جواب قَسَم محذوف؛ فهي معطوفة على الجواب السابق.
قال الشهاب:"قوله [أي البيضاوي] : حجة وبيان لذلك. . إلخ، قيل: كأنه يشير إلى أن الجملة حالية، لكن الظاهر أنها جواب قَسَمٍ محذوف، فتكون الواو اعتراضية لا عاطفة، والمقصود ما ذكر."
وجعلها حالية لا ينافيه جعلها جواب قَسَم؛ لأن الحال هو القسم وجوابه، واللام لا تعين القسمية، لكن لام الابتداء تقتضي استئناف ما بعدها"."