وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى: وَاتَّخِذُوا: الواو: حرف عطف، أو للاستئناف. اتَّخِذُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. مِن مَقَامِ: جار ومجرور، وهما متعلّقان بالفعل"اتَّخِذُوا". مِن:
أ - جوزوا أن تكون تبعيضية، أي: بعض مقام إبراهيم مُصَلَّى. ورجّح هذا أبو حيان.
ب - وأن تكون بمعنى"في"، أي: في مقام إبراهيم.
جـ - وجَوز الأخفش أن تكون"مِنْ"زائدة، فيكون"مَقَامِ"مفعولًا به. ومِن مذهب الأخفش زيادة حرف الجر في الإيجاب.
إِبْرَاهِيمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، فهم علم أعجمي. مُصَلًّى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على الألف المحذوفة لفظًا المثبتة خطًا منع من ظهورها التعذر.
* وجملة"وَاتَّخِذُوا. . ."في عطفها ما يلي:
1 -أنها معطوفة على"اذكروا"إذا قيل إن الخطاب هنا لبني إسرائيل.
2 -أنها عطف على الأمر الذي تضمنه قوله:"مَثَابَةً"، كأنه قال: ثوبوا واتخذوا.
3 -أن الجملة معمول لقول محذوف، أي: وقلنا: اتخذوا، إِنْ قيل: إِن الخطاب لإبراهيم وذريته، أو لمحمد عليه السلام وأمته.
4 -أن تكون الجملة مستأنفة.
واستبعد أبو حيان الوجهين: الأول والثاني.
وَعَهِدْنَا: الواو: استئناف، أو عطف. عَهِدْنَا: فعل ماض مبنيّ على السكون، ونَا: ضمير متصل في محل رفع فاعل. و"عَهِدَ"هنا: بمعنى وصينا، أو أمرنا أو أوحينا. . . إلخ. إِلى إِبْرَاهِيمَ: إِلَى: حرف جر، إِبْرَاهِيمَ: اسم مجرور بـ"إِلى"وعلامة جَرّه الفتحة لأنه ممنوع من الصرف، فهو علم أعجمي. والجار والمجرور متعلّقان بـ"عَهِدَ". وَإِسْمَاعِيلَ: الواو: حرف عطف. إِسْمَاعِيلَ: معطوف على إبراهيم مجرور مثله، وعلامة جزه الفتحة، فهو علم أعجمي ممنوع من الصرف.
أَنْ طَهِّرَا: أَنْ: وفيها قولان:
أ - حرف تفسير، وجاز ذلك لأن قوله:"عَهِدْنَا"، يتضمّن معنى القول، فهو بمعنى أمرنا. . .
ب - ويجوز أن تكون مصدرية، ووصلت بالأمر فخرجت عن نظائرها، نحو: كتبت إليه بأنْ قُمْ. ويكون التقدير هنا بأنْ طهّرا. . .