وَإِذَا قَضَى أَمْرًا: وَإِذَا: الواو: للحال، أو للعطف، وتكون للاستئناف. إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه، مبنيّ على السكون في محل نصب. قَضَى: فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدَّر على الألف منع من ظهوره التعذر، وقضى هنا بمعنى أراد إنشاء أمرٍ أو اختراعه. والفاعل: ضمير مستتر، تقديره"هو"يعود على اللَّه سبحانه وتعالى، ويدل على الضمير المُقَدَّر أول الآية. أَمْرًا: مفعول به منصوب.
* وجملة"قَضَى أَمْرًا"في محل جَرٍّ بالإضافة إلى الظرف"إِذَا".
* وجملة"وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ. . .":
1 -إما أن تكون في محل نصب على الحال.
2 -وإمّا أن تكون معطوفة على الجملة السابقة فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
3 -وتكون استئنافيّة أيضًا، وليس عندنا ببعيد.
فَإِنَّمَا: الفاء: رابطة لجواب الشرط. إِنَّمَا: كافّةٌ ومكفوفة لا عمل لها.
يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ: يَقُولُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. لَهُ: جار ومجرور متعلِّقان بـ"يَقُولُ".
* وجملة"يَقُولُ لَهُ"لا محل لها من الإعراب. فهي جواب شرط غير جازم.
كُنْ: فعل أمر مبنيّ على السكون. وهو من"كَانَ"التامَّة، بمعنى: أُحْدُثْ، أو احصلْ. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
* وجملة:"كُنْ"في محل نصب مقول القول.
فَيَكُونُ: الفاء: حرف عطف، أو استئناف. يَكُونُ: فعل مضارع مرفوع. وهو فعل تام، أي: فيحدث. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
* وفي هذه الجملة ثلاثة أقوال:
أحدها: الاستئناف، وعلى هذا"يَكُونُ"جملة في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: فهو يكون. وعُزِي هذا الرأي لسيبويه، وهو أحد قولَيْ الزجاج.
الثاني: أن هذا الفعل معطوف على"يَقُولُ"، وقد أخذ بهذا الزجاج والطبري والفراء، ورَدَّه ابن عطية؛ فهو عنده خطأ من جهة المعنى.
الثالث: أنْ"يَكُونُ"معطوف على"كُنْ"من حيث المعني، وهو قول الفارسي، وضعَّف أن يكون عطفًا على"يَقُولُ".
قلنا: بناء على ما تقدّم في محل الجملة ما يلي:
أ - على رأى سيبويه: جملة استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.