فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451334 من 466147

وأما الشهر والنصف فإنهما لا يمكن أن تتبين المرأة فيهما حملاً ، لأنها مدة الأربعين الأولى وهي مرحلة النطفة. فظهر بهذا أن الحق مع مالك ، وان ابن رشد هو الذي اضطربت مقالته على مالك ، وقد سقنا هذا التنبيه لبيان واجب طالب العلم أما المسائل الخلافية من ضرورة البحث عن السبب ووجهة نظر المخالف وعدم المبادرة للإنكار ، لأن يكون هو أحق بأن ينكر عليه ولا يسارع لرد قول قد يكون قوله هو أولى بأن يرد عليه. وبالله التوفيق.

وقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} ، اتفق المفسرون أن المراد لاستقبال عدتهن وفيه مبحث الطلاق السني والبدعي. واعلم أن الحامل وغير المدخول بها لا بدعة في طلاقهما عند الجمهور ، وألحقت بهما الصغير والطلاق البدعي هو جمع الثلاث في مرة أو الطلاق في الحيضة أو في طهر مسها فيه. وعند الإمام أبي حنيفة رحمه الله: يفرق الطلقات على الصغير كل طلقة في شهر ولا يجمعها ، وقد طال البحث في حكم الطلاق البدعي ، هل يقع ويحتسب على المطلق أم لا.

والأصل فيه حديث عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فبلغ ذلك عمر فأخبر النَّبي صلى الله عليه وسلم بذلك ، فقال له صلى الله عليه وسلم"مره فليراجعها"

والذي عليه الجمهور أنه يعتد بتلك الطلقة ، وإن خالف فيها السنة ، وعليه أن يراجعها وليعمل كما أمر به النَّبي صلى الله عليه وسلم فليمسكها حتى تطهر ، ثم إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها في طهر لم يمسها فيه. أي لتستقبل عدتها ما لم تكن الطلقة الثالثة أو بالثلاث على ما عليه الجمهور.

وقد سئل أحمد رحمه الله عن الاعتداد بهذه الطلقة في الحيضة فقالك إن قوله صلى الله عليه وسلم: فليراجعها. يدل على الاعتداد بها لأنه لا رجعة إلا من طلاق.

وقد أطال ابن دقيق العيد الكلام عليها في أحكام الإحكام غيره مما لا داعي إلى سرده ، وحاصله ما قدمنا ، ولم يقل بعدم الاعتداد بها إلا سعيد بن المسيب وجماعة من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت