فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 449334 من 466147

قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ، وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي قل أيها الرسول لهم وأخبرهم بأنكم والله ستبعثون وتخرجون من قبوركم أحياء، ولتخبرنّ بجميع أعمالكم جليلها وحقيرها، صغيرها وكبيرها، إقامة للحجة عليكم، ثم تجزون به، وذلك البعث والجزاء هيّن سهل على الله تعالى، لا يصرفه صارف. وقوله: بَلى إثبات لما بعد أَنْ وهو البعث.

وهذه هي الآية الثالثة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقسم بربه عز وجل على وقوع المعاد ووجوده، الأولى منها قوله تعالى: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ: إِي وَرَبِّي، إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [يونس 10/ 53] والثانية منها قوله سبحانه: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ، قُلْ: بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [سبأ 34/ 3] والثالثة هذه الآية.

ونظير الآية: قالَ: مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ: يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [يس 36/ 78 - 79] .

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

1 -حذر الله المشركين في مكة وغيرها من تماديهم في الكفر بأن يعاقبوا مثل عقوبات كفار الأمم الخالية كقوم نوح وهود وصالح التي عوقبوا بها في الدنيا، وتنتظرهم في الآخرة.

2 -إن أسباب تعذيب الكفار في الماضي: هي كفرهم بالله وجحودهم بآياته، وتكذيب رسلهم الذين أرسلوا إليهم بالمعجزات والدلائل الواضحة، وإنكارهم البعث والحساب والجزاء.

وكان كفرهم برسلهم أنهم أنكروا أن يكون الرسول من البشر، واستصغروه، ولم يعلموا أن الله يبعث من يشاء إلى عباده، كما لم يعلموا أن الله تعالى مستغن بسلطانه عن طاعة عباده.

3 -أمر الله نبيه بأن يقسم بربه للمشركين على أن البعث حق كائن، لا محالة، فلا بد من أن يخرجوا من قبورهم أحياء، وعلى أنهم سيخبرون بما عملوا، وأن البعث والجزاء يسير على الله، إذ الإعادة أسهل من الابتداء.

المطالبة بالإيمان والتحذير من أهوال القيامة

[سورة التغابن (64) : الآيات 8 إلى 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت