وأخرج النحاس ، وابن مردويه ، والبيهقي عن ابن عباس قال: كان أوّل من ظاهر في الإسلام أوس ، وكانت تحته ابنة عمّ له يقال لها: خولة بنت خويلد ، فظاهر منها ، فأسقط في يده وقال: ما أراك إلاّ قد حرمت عليّ ، فانطلقي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فاسأليه ، فأتت النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فوجدت عنده ماشطة تمشط رأسه ، فأخبرته ، فقال:"يا خولة ما أمرنا في أمرك بشيء"، فأنزل الله على النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال:"يا خولة أبشري"قالت: خيراً.
قال:"خيراً"، فقرأ عليها {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ فِى زَوْجِهَا} الآيات.
وأخرج أحمد ، وأبو داود ، وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقيّ من طريق يوسف بن عبد الله بن سلام قال: حدّثتني خولة بنت ثعلبة قالت: فيّ ، والله ، وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة ، قالت: كنت عنده ، وكان شيخاً كبيراً قد ساء خلقه ، فدخل عليّ يوماً فراجعته بشيء ، فغضب فقال: أنت عليّ كظهر أمي ، ثم رجع ، فجلس في نادي قومه ساعة ، ثم دخل عليّ ، فإذا هو يريدني عن نفسي ، قلت: كلا والذي نفس خولة بيده لا تصل إليّ ، وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فما برحت حتى نزل القرآن ، فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه ، ثم سري عنه ، فقال لي:"يا خولة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك"، ثم قرأ عليّ: {قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ التي تُجَادِلُكَ} إلى قوله: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مريه ، فليعتق رقبة"، قلت: يا رسول الله ما عنده ما يعتق ، قال: