وقوله: {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ...} من أهل جنة عدن.
{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ}
{فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ ...} .
حدثنا الفراء قال: وحدثنى شيخ عن حماد بن سلمة عن عبدالله بن شقيق عن عائشة عن النبي صلى الله عليه أنه قال:"فَروح وريحان"وقراءة الحسن كذلك، والأعمش وعاصم والسُّلَمى وأهل المدينة وسائر القراء (فرَوحٌ) ، أي: فروح فِي القبر، ومن قرأ (فرُوحٌ) يقول: حياة لا موت فيها، (وريحان) : رزق.
{فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}
وقوله: {فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ...} .
أي: فذلك مسلّم لك أنك من أصحاب اليمين، وألقيت أَن وهو معناها كما تقول: أنت مصدّق مسافر عن قليل إذا كان قد قال: إنى مسافر عن قليل.
وكذلك تجد معناه: أنت مصدق أنك مسافر، ومعناه: فسلام لك أنت من أصحاب اليمين. وقد يكون كالدعاء له، كقولك: فسقيا لك من الرجال، وإن رفعت السلامَ فهو دعاء.
والله أعلم بصوابه. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للفراء حـ 3 صـ 121 - 131}