فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433502 من 466147

خفضها أصحاب عبدالله وهو وجه العربية ، وإن كان أكثر القراء على الرفع ؛ لأنهم هابوا أن يجعلوا الحور العين يطاف بهن ، فرفعوا على قولك: ولهم حور عين ، أو عندهم حور عين. والخفض على أن تتبع آخر الكلام بأوله ، وإن لم يحسن فِي أخره ما حسن فِي أوله ، أنشدنى بعض العرب:

إذا ما الغانيات بَرَزْنَ يَوْماً * وزَجّجن الحواجب والعيونا

بالعَين لا تزجج إنما تكحَّل ، فردَّها على الحواجب ؛ لأن المعنى يعرف ، وَأنشدنى آخر:

ولقيتُ زوجك فِي الوغى * متقلداً سيفاً ورمحاً

والرمح لا يتقلد ، فردّه على السيف

وقال آخر:

تسمع للأحشاء منه لغطاً * ولليدين جُسْأَةً وبَدَدا

وأنشدنى بعض بنى دبير:

علفتها تِبناً وماءً بارداً * حتى شَتَتْ همالةً عيناها

والماء لا يعتلف ؛ إنما يُشرب ، فجعله تابعاً للتبن ، وقد كان ينبغى لمن قرأ: وحورٌ عين لأنهن - زعم - لا يطاف بهن أن يقول:"وفاكهةٌ ولَحْم طير"؛ لأن الفاكهة واللحم لا يطاف بهما - ليس بطاف إلاَّ بالخمر وحدها ففى ذلك بيان ؛ لأن الخفض وجه الكلام. وفى قراءة أبى بن كعب: وحورا عيناً أراد الفعل الذي تجده فِي مثل هذا من الكلام كقول الشاعر:

جئنى بمثل بنى بَدْرٍ لقومهم * أو مثلَ أسرة منظور بن سيار

{إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً}

وقوله: {إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً...} .

إن شئت جعلت السلام تابعاً للقيل ، وهو هو ، وَإن شئت أردت - إلاّ قيل سلامٍ سلامٍ ، فإذا نونت نصبت ، لأن الفعل واقع عليه ، ولو كان مرفوعاً - قيلا سلامٌ سلامٌ لكان جائزاً . وأنشدنى بعض العرب وهو العقبلى:

فقلنا السلام فاتقت من أميرها * فَما كان إلا ومؤها بالحواجب

أراد حكاية المبتدى بالسلام ، وسمع الكسائى العرب يقولون: التقينا فقلنا: سلام سلام ، ثم تفرقنا أراد. قلنا: سلام عليكم فردوا علينا.

{فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ}

وقوله: {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ...} .

لا شوك فيه.

{وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ}

وقوله: {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ...} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت