واللؤلؤ . اسم جامع للحب الذي يخرج من الصدَفةِ صغيرا كان أو كبيرا . وإنما قال: (يَخرجُ منهما) واللؤلؤ يخرج من الملح دون العذْب ، لأنه قد ذكرهما جميعًا ، وإذا خرج من أحدهما فقد خرج منهما.
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَئَاتُ(24) .
قرأ حمزة ، ويَحْيَى عن أبي بكر عن عاصم ."المُنْشِئَاتُ"بكسر الشين ومد
الألف .
وقرأ الباقون"المنُشَئات"بفتح الشين .
قال أبو منصور: من قرأ (الْمُنْشِئَاتُ) بكسر الشين فمعناها: المبتدآت في
السير ، يعني: السفُنَ .
ومن قرأ (المنشَئات) فله معنيان:
أحدهما: المرفوعات الشُّرُع .
والمعنى الثاني: التي أنْشيء بهن في السير ، أي: ابتدئ بهن في السير .
وقوله جلَّ وعزَّ: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ(31) .
قرأ حمزة والكسائي"سَيَفْرُغُ"بالياء وضم الراء .
وقرأ الباقون (سَنَفْرُغُ لَكُمْ) بالنون وضم الراء .
قال أبو منصور: من قرأ (سَيَفْرُغُ) أو (سَنَفْرُغُ) فالفعل للّه .
ومعنى سيفرغ: سيقصد ، ليس أنه كان مشغولاً ففرغ ، ولكنه كما شاء الله.
وقوله جلَّ وعزَّ: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ(35) .
قرأ ابن كثير وحده"شِوَاظٌ"بكسر الشين ، وقرأ الباقون (شُوَاظٌ)
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (وَنُحَاسٍ) خافضًا .
وقرأ الباقون (ونحاسٌ) رفعًا .
قال أبو منصور: الشُّوَاظ ، والشِّوَاظ لغتان في اللهب الذي له دخان .
ونحاس - هَهُنَا - معناه الدخان . ومن خفضه عطفه على قوله:
(من نارٍ) ومن رفعه عطفه على قوله: (شُوَاظٌ) .
وقال الجعدي:
يُضيْءُ سِرَاجا كَضوْء السَّلِيـ ... طِ لم يجعل اللّه فيه نحاسًا
وقوله جلَّ وعزَّ: (مِنْ إِسْتَبْرَقٍ(54) .
قرأ أبو بكر في رواية الأعشى عنه ، ويعقوب"من استبرق"موصول الألف ،
بغير همز .