وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى يعني خلق كل ما يعمله العباد حتى الضحك والبكاء قال عطاء بن أبي مسلم يعني افرح واحزن وقال مجاهد اضحك أهل الجنة في الجنة وابكى أهل النار في النار وقال الضحاك اضحك الأرض بالنبات وابكى السماء بالمطر روى البغوي بسنده عن جابر بن سمرة قال كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يحلون فيتناشدون الشعر ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم معهم إذا ضحكوا يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه مسلم بلفظ كانوا يتحدثون فياخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم - صلى الله عليه وسلم - وفى رواية الترمذي يتناشدون الشعر روى البغوي في شرح السنة عن قتادة قال سئل ابن عمر هل كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحكون قال نعم والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل وقال بلال بن سعد يشتدون بين الأغراض ويضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانا - وروى البخاري عن عائشة ما رايت النبي - صلى الله عليه وسلم - مستجمعا ضاحكا حتى ارى منه لهواته انما كان يتبسم وفى الصحيحين عن جرير قال ما حجبنى النبي - صلى الله عليه وسلم - منذ أسلمت ولارانى الا تبسم وروى الترمذي عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال ما رايت أحدا أكثر تبسما من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى البخاري عن أبي هريرة قال قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم - والذي نفسي بيده لو تعلمون ما اعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا وكذا روى أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي ذر وزادوا ما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تحادون إلى الله.
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا ما لا روح فيه كالنقطة لنطفة جعله حيوانا والبذر جعله شجرا وقيل أمات الآباء وأحيا الأبناء وقيل أمات الكافر بالنكرة واحياء المؤمن بالمعرفة.
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى من كل حيوان.
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ص أي تصب في الرحم يقال منى الرجل وامنى قاله الضحاك وعطاء بن أبي رباح وقال آخرون إذا يقدر قال منيت الشيء إذا قدرته.