فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421278 من 466147

{فَمِنْهُمْ ظالم لّنَفْسِهِ} [فاطر: 32] .

البحث الثاني: قال ههنا: {وَمَا أَنَاْ بظلام لّلْعَبِيدِ} من غير إضافة ، وقال: {مَا أَنتَ بِهَادِى العمى} [النمل: 81] ، {وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور} [فاطر: 22] على وجه الإضافة ، فما الفرق بينهما ؟ نقول الكلام قد يخرج أولاً مخرج العموم ، ثم يخصص لأمر ما لا لغرض التخصيص ، يقول القائل: فلان يعطي ويمنع ويكون غرضه التعميم ، فإن سأل سائل: يعطي من ، ويمنع من ؟ يقول: زيداً وعمراً ، ويأتي بالمخصص لا لغرض التخصيص ، وقد يخرج أولاً مخرج الخصوص ، فيقول فلان يعطي زيداً ماله إذا علمت هذا فقوله: {وَمَا أَنَاْ بظلام} كلام لو اقتصر عليه لكان للعموم ، فأتى بلفظ العبيد لا لكون عدم الظلم مختصاً بهم ، بل لكونهم أقرب إلى كونهم محل الظلم من نفسه تعالى ، وأما النبي صلى الله عليه وسلم فكان في نفسه هادياً ، وإنما أراد نفي ذلك الخاص فقال: {وَمَا أَنتَ بِهَادِى العمى} وما قال: ما أنت بهاد ، وكذلك قوله تعالى: {أَلَيْسَ الله بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت