قوله: {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ} الخ {مَّا} نافية و {مِن} زائدة في المفعول، وقوله: {لَدَيْهِ} خبر مقدم، و {رَقِيبٌ} مبتدأ مؤخر، والجملة حالية.
قوله: (وكل منهما بمعنى المثنى) أي فالمعنى إلا لديه ملكان موصوفان بأنهما رقيبان وعتيدان، فكل منهما موصوف بأنه رقيب وعتيد، وقوله: (حاضر) أي فلا يفارقه إلا في مواضع ثلاثة: في الخلاء، وعند الجماع، وفي حال الجنابة، فإذا فعل العبد في تلك الحالات حسنة أو سيئة، عرفاها برائحتها وكتابها.
قوله: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} أي حضرت إما بالموت فرادى وهو ظاهر واقع، أو دفعة عند النفخة الأولى، وإنما عبر عنها بالماضي لتحقق وقوعها، وإشارة إلى أنها في غاية القرب.
قوله: {بِالْحَقِّ} الباء للتعدية، أي أتت بالأمر الحق أي أظهرته، والمراد به ما بعد الموت من أهوال الآخرة، ومعنى كونه حقاً أنه واقع لا محالة.
قوله: (وهو نفس الشدة) المناسب حذف هذه العبارة للاستغناء بما قلبها عنها، إلا أن يقال إن الضمير في (هو) عائد على أمر الآخرة، والمراد بالشدة الأمر الشديد، وهو أهوال الآخرة.
قوله: (تهرب) بضم الراء من باب طلب.
قوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} عطف على قوله: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} و {الصُّورِ} هو القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل، لا يعلم قدره إلا الله تعالى، وقد التقمه اسرافيل من حيث بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منتظراً للأذن بالنفخ.
قوله: (إلى يوم النفخ) أي فالإشارة إلى الزمان المفهوم من قوله: {وَنُفِخَ} لأن الفعل كما يدل على الحدث يدل على الزمان.
قوله: {مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ} اختلف في معنى السائق والشهيد على أقوال: أشهرها ما قاله المفسر، وقيل سائق كاتب السيئات، والشهيد كاتب الحسنات، وقيل السائق نفسه أو قرينه، والشهيد جوارحه أو أعماله، وقيل غير ذلك.
قوله: (ويقال للكافر) هذا أحد قولين، وقيل إن القول يقع للمسلم أيضاً، لكن على سبيل التهنئة.
ومعنى {كُنتَ فِي غَفْلَةٍ} كنت في حجاب لم تشاهده بالبصر، إذ ليس راء كمن سمع، فكشفنا عنك غطاءك، فاهنأ بما رأيت، وتمل بما أعطيت من النعيم المقيم.