فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413678 من 466147

وكسر اللام مشددة، أنذر الله تعالى بولاية أمراء فجرة، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"أخوف ما أخاف عليكم أئمة مضلين"فقد كان ذلك، وكان بذلك تضييع الجهاد والفساد والقطيعة.

(فصل)

قتال العدو والجهاد كفاءة لقطيعة الأرحام، كما الضحايا والبُدْن فداء لإراقة

الدماء، فكل قوم أضاعوا الجهاد قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم.

قال الله - جل من قائل - في الضحايا والبُدْن والهدايا:(لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا

وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ)إذ دماؤها ولحومها فداء لدماء

المتقربين بهن ولحومهم من النار، والتقوى من المتقربين توصلهم إلى الله، وإنما

سمين: قرابين؛ لأجل المتقرب بهن إلى الله بإذنه وبأمره وسنة رسوله، أخرجهن

بذلك من دار الدنيا إلى الجنة، فإذا كان يوم القيامة يخلص المتقرب بهن عليهن من

أهوال ما هنالك.

جاء في الحديث:"إن أهل الجمع في حال قيامهم إذ ينظرون في أعلى الجو"

إلى نجائب تطير بالراكبين فيقولون: من هؤلاء الذين منَّ اللَّه عليهم من بيننا...""

كذلك دم الكافر المقتول فداء لدم قاتله في سبيل الله من النار، ولحمه فداء للحمه،

وما غنم من ماله وولده فداء لأموال المسلمين وأهليهم، كما أن دم المقتول في

سبيل الله ولحمه وماله به يصل إلى الله ويدخل الجنة، يصلحه الله لذلك ثم يقربه.

أتبعِ ذلك ما هو في معناه قوله - جل من قائل: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) .

يعني، والله أعلم: هؤلاء المنافقين الذين تولوا نبذوا الجهاد وأفسدوا البلاد وقطعوا الأرحام، فلو تدبروا القرآن حق التدبر لعلموا أن

الجهاد أصل لتواصل المسلمين وإصلاح دينهم ودنياهم، ولألفوا فيه ما فيه شفاء

صدورهم وهداية لهم من عمايتهم، ولعلموا يقينًا شرف الإخلاص لله ورفعه قدر

التوحيد والعمل بطاعة الله، وأن الأدب من العبد أن يعقد على الطاعة لله، والقول

بالمعروف يستصحب هذه الحالة قبل ورود الأمر، فإذا وجب الكائن وعزم الأمر

فالدعاء والابتهال في حسن العون والصدق في الفعل والعقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت