وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي الله عنه {فلا تهنوا} قال: لا تضعفوا {وأنتم الأعلون} قال: الغالبون {ولن يتركم} قال: لن ينقصكم.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {يتركم} قال: يظلمكم.
وأخرج الخطيب عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم} قال: محمد بن المنتشر منتصبة السين.
وأخرج أبو نصر السجزي في الإِنابة عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان النبي صل الله عليه وسلم يقرأ هؤلاء الأحرف {ادخلوا في السلم} [البقرة: 208] {وإن جنحوا للسلم} [الأنفال: 61] {وتدعوا إلى السلم} بنصب السين.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه في قوله: {إن يسألكموها} قال: علم الله في مسألة الأموال خروج الأضغان.
قوله تعالى: {وإن تتولوا} الآية.
أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
"لما نزلت {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم} قيل: من هؤلاء وسلمان رضي الله عنه إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال:"هم الفرس وهذا وقومه"."
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} فقالوا يا رسول الله: من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان ثم قال:"هذا وقومه والذي نفسي بيده لو كان الإِيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس"."