وذهب جار الله إلى أنه خبر {مَّثَلُ الجنة} وأن ذاك مرتب على الإنكار السابق أعني قوله تعالى: {أَفَمَن كَانَ} [محمد: 14] الخ ، والمعنى أمثل الجنة كمثل جزاء من هو خالد في النار فالمضافان محذوفان الجزاء بقرينة مقابلة الجنة ولفظ المثل بقرينة تقدمه ومثله كثير ، وفائدة التعرية عن حرف الإنكار أن من اشتبه عليه الأول أعني حال المتمسك بالبينة وحال التابع لهواه فالثاني مثله عنده وإذ ذاك لا يستحق الخطاب ، ونظير ذلك قول حضرمي بن عامر:
أفرح إن أرزأ الكرام وإن...
أورث ذوداً شصائصا نبلا